العيني

174

عمدة القاري

الناس وغلبتهم وهو مصدر . قوله : يفغر له فاه أي : يفتحه ، يقال : فغر فاه وفغر فوه يتعدى ولا يتعدى ، ومادته : فاء وغين معجمة وراء . قوله : فيلقمه بضم الياء من الإلقام . قوله : كلما رجع إليه وفي رواية المستملي : كما رجع إليه فغر له فاه ، أي : فتح . قوله : كريه المرآة بفتح الميم وسكون الراء وهمزة ممدودة بعدها هاء تأنيث أي : كريه المنظر ، وأصلها المراية تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفاً ، ووزنها : مفعلة بفتح الميم ، والمرآة بكسر الميم الآلة التي ينظر فيها . قوله : يحشها بفتح الياء وضم الحاء المهملة وتشديد الشين المعجمة . أي : يحركها لتتقد ، يقال : حشيت النار أحشها حشاً ، إذا أوقدتها وجمعت الحطب إليها ، وحكى في المطالع بضم أوله من الإحشاش ، وفي رواية جرير بن حازم : يحششها ، بسكون الحاء وضم الشين المعجمة المكررة ، ويسعى حولها أي : حول النار . قوله : معتمة بضم الميم وسكون العين المهملة وكسر التاء المثناة من فوق وتخفيف الميم بعدها هاء تأنيث ، ويروى بفتح التاء وتشديد الميم : من أعتم النبت إذا كثر ، وقال الداودي : أعتمت الروضة غطاها الخصب ، وأورد ابن بطال : مغنة ، فقط بالغين المعجمة والنون ، ثم قال ابن دريد : وأدغن ومغن إذا كثر شجره ، ولا يعرف الأصمعي الأغن وحده ، وقال صاحب العين روضة غناء كثيرة العشب والذباب : وقرية غناء كثيرة الأهل . قوله : من كل نور الربيع بفتح النون وهو نور الشجر أي : زهره ، ونورت الشجرة أخرجت نورها . وقوله : نور الربيع رواية الكشميهني : وفي رواية غيره : من كل لون الربيع ، بالواو والنون . قوله : بين ظهري الروضة تثنية ظهر ، وفي رواية يحيى بن سعيد : بين ظهراني الروضة ، معناهما وسطها . قوله : طولاً نصب على التمييز . قوله : وإذا حول الرجل من أكثر ولدان رأيتهم قط قال الطيبي شيخ شيخي : أصل هذا الكلام ، وإذا حول الرجل ولدان ما رأيت ولداناً قط أكثر منهم ، ونظيره قوله بعد ذلك : لم أر روضة قط أعظم منها ، ولما كان هذا التركيب متضمناً معنى النفي جازت زيادة : من وقط ، التي تختص بالماضي المنفي . وقال ابن مالك : جاء استعمال قط في المثبت في هذه الرواية وهو جائز ، وغفل أكثرهم عن ذلك فخصوه بالماضي المنفي . وقال الكرماني : يحتمل أنه اكتفي بالمنفي الذي لزم من التركيب إذ معناه : ما رأيته أكثر من ذلك ، أو يقال : إن النفي مقدر . قوله : إلى روضة وفي رواية أحمد والنسائي وأبي عوانة والإسماعيلي : إلى درجة ، وهي الشجرة الكبيرة . قوله : ارقه أمر من رقى يرقى ، والهاء فيه للسكت . قوله : إلى مدينة من مدن بالمكان إذا أقام به على وزن فعيلة ويجمع على مدائن بالهمزة ، وقيل : هي مفعلة من دنت أي : ملكت ، فعلى هذا لا يهمز جمعها فإذا نسبت إلى مدينة الرسول قلت : مدني وإلى مدينة منصور قلت : مديني ، وإلى مدينة كسرى قلت : مدايني . قوله : بلبن ذهب بفتح اللام وكسر الباء جمع لبنة وهي من الطين النيء . قوله : شطر أي : نصف من خلقهم بفتح الخاء المعجمة وسكون اللام بعدها قاف أي : هيئتهم . قوله : شطر مبتدأ وقوله : كأحسن خبره ، والكاف زائدة والجملة صفة رجال . قوله : فقعوا بفتح القاف وضم العين أمر للجماعة بالوقوع أصله : أوقعوا ، لأنه من وقع يقع حذفت الواو تبعاً لحذفها في المضارع ، واستغني عن الهمزة فبقي : قعوا ، على وزن : علوا ، فافهم . قوله : معترض أي : يجري عرضاً . قوله : المحض بفتح الميم وسكون الحاء المهملة وبالضاد المعجمة هو اللبن الخالص من الماء حلواً كان أو حامضاً ، وقد بين جهة التشبيه بقوله : في البياض هكذا رواية النسفي ، والإسماعيلي : في البياض ، وفي رواية غيرهما : من البياض ، قوله : فذهب ذلك السوء عنهم أي : صار الشطر القبيح كالشطر الحسن ، فلذلك قال : فصاروا في أحسن صورة . قوله : جنة عدن أي : إقامة وأشار بقوله هذه إلى المدينة . قوله : فسما بصري بفتح السين المهملة وتخفيف الميم أي : نظر إلى فوق . قوله : صعداً بضم المهملتين أي : ارتفع كثيراً ، قال الكرماني صعداً بمعنى صاعداً ، وقيل : صعداً ، بضم الصاد وفتح العين المهملتين وبالمد ، ومنه : تنفس الصعداء ، أي : تنفس تنفساً ممدوداً ، وكذا ضبطه ابن التين . قوله : فإذا قصر كلمة : إذ ، للمفاجاة . قوله : مثل الربابة بفتح الراء وتخفيف الباءين الموحدتين وهي السحابة البيضاء ، وقال الخطابي : السحابة التي ركب بعضها بعضاً . وقال صاحب العين الرباب السحاب واحدها ربابة ، ويقال : إنه السحاب الذي تراه كأنه دون السحاب قد يكون أبيض وقد يكون أسود : وقال الداودي : الربابة السحابة البعيدة في السماء . قوله : ذراني أي : دعاني واتركاني ، وهو بفتح الذال المعجمة